علي الأحمدي الميانجي
412
مواقف الشيعة
فقلت له : ما تقول فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ؟ فقال : حق بغير شك . فقلت : فهل تعرف أن مسلما روى في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال ما معناه : أن النبي - صلى الله عليه وآله - خطبنا في ( خم ) فقال : ( أيها الناس إني بشر يوشك أن ادعى فأجيب ، وإني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) . فقال : هذا صحيح . فقلت : وتعرف أن مسلما روى في صحيحه في مسند عائشة : أنها روت عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما نزت آية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال : هؤلاء أهل بيتي ؟ فقال : نعم هذا صحيح . فقلت له : تعرف أن البخاري ومسلما رويا في صحيحهما : أن الأنصار اجتمعت في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة وأنهم ما نفذوا إلى أبي بكر لا وعمر ( 1 ) ولا إلى أحد من المهاجرين حتى جاء أبو بكر : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين يعني عمرو أبا عبيدة ، فقال عمر : ما أتقدم عليك ، فبايعه عمر وبايعه من بايعه من الأنصار ، وأن عليا عليه السلام وبني هاشم امتنعوا من المبايعة ستة أشهر ، وأن البخاري ومسلما قالا فيما جمعه الحميدي من صحيحيهما : وكان لعلي - عليه السلام - وجه بين الناس في حياة فاطمة - عليها السلام - فلما ماتت فاطمة - عليها السلام - بعد ستة أشهر من وفاة النبي - صلى الله عليه وآله - انصرفت وجوه الناس عن علي - عليه السلام - فلم رأى علي انصراف وجوه الناس عنه خرج إلى مصالحة أبي بكر ؟ فقال : هذا صحيح .
--> ( 1 ) هكذا في المصدر والصحيح : ( ولا عمر ) .